الشيخ الجواهري

384

جواهر الكلام

تكون قرينة ، بل هي من الكافي ، لا أنها كذلك في الخبر نفسه ، كما هو واضح . نعم ما في كتاب العباس على ما عرفت دليل تام على المطلوب ، وأما التخيير ففيه أنه لا وجه له فيما كان من القهريات ، فإن الانعتاق القهري الذي يكون على الولد لا وجه للتخير فيه ، بل وكذا على تقدير الانعتاق من الوصية ، بناء على أنه مثل الانعتاق من الولد ، بمعنى ينعتق منها ما قابل الموصى به بموت الموصي من غير حاجة إلى صيغة ، وإن كان هو مشكلا لعدم دليل يصلح لذلك ، والله العالم . ( واطلاق الوصية ) لجماعة محصورة ( يقتضي التسوية ) ما بينهم من غير فرق بين الغريب والبعيد ، والذكر والأنثى ، والفاضل في الإرث وغيره ، بلا خلاف ولا اشكال للتساوي في سبب الملك ، فهم كالمشتركين في الحيازة مثلا ، بل الظاهر عدم اعتبار قصد الموصي في ذلك . نعم يعتبر فيه عدم قصد الخلاف فالتسوية المزبورة حينئذ شرعية ، واحتمال بطلان الوصية - لعدم قصد الموصي تشخيص الملك للموصى له ، يدفعه أنه خلاف مقتضى عموم الكتاب والسنة ، ومعقد الاجماع مضافا إلى خصوص الفتوى به هنا على وجه لم يظهر فيه خلاف . نعم لو لم تكن الجماعة محصورة كان المراد من الوصية الصرف فيهم ، كما في كل موصى له غير محصور ، بل لو كان بلفظ الجمع لم يجب ملاحظة أقل مصداقه في الامتثال ، وإن كان هو الأحوط . ( و ) كيف كان ( فإذا أوصى لأولاده وهم ذكور وإناث ، فهم فيه سواء ، وكذا لأخواله وخالاته ، أو لأعمامه وعماته ، وكذا لو أوصى لأخواله وأعمامه ، كانوا سواء على الأصح ) لما عرفت ، خلافا للمحكي عن الشيخ وجماعة ، وإن لم أتحقق ذلك فكالإرث ، ولا ريب في ضعفه ، بل عن ظاهر التذكرة الاجماع على خلافه ، ( و ) إن كان ( فيه رواية ) صحيحة لكنها ( مهجورة ) وهي صحيحة زرارة ( 1 ) عن الباقر ( عليه السلام ) " في رجل أوصى بثلث ماله في أعمامه وأخواله فقال : لأعمامه الثلثان ، ولأخواله الثلث "

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 62 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 .